الشهيد الثاني

32

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأكثر - ومنهم المصنّف في خمس الدروس « 1 » - على قسمته كقسمة الغنيمة عملًا بسيرة عليّ عليه السلام المذكورة ، فإنّه قسّمها أوّلًا بين المقاتلين ثمّ أمر بردّها « 2 » ولولا جوازه لما فعله أوّلًا . وظاهر الحال وفحوى الأخبار أنّ ردّها على طريق المنّ « 3 » لا الاستحقاق ، كما منّ النبي صلى الله عليه وآله على كثير من المشركين ، بل ذهب بعض الأصحاب إلى جواز استرقاقهم « 4 » لمفهوم قوله : « مننت على أهل البصرة كما منّ النبي صلى الله عليه وآله على أهل مكة » « 5 » وقد كان له صلى الله عليه وآله أن يسبي ، فكذا الإمام ، وهو شاذّ .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 258 . ( 2 ) أمّا مستند الردّ فقد تقدّم ، وأمّا مستند تقسيمه عليه السلام فهو : ما روي أنّ رجلًا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال : « يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسّم بيننا أموالهم ولا تقسّم بيننا نساءهم . . . » المختلف 4 : 451 . ( 3 ) راجع الوسائل 11 : 57 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ . ( 4 ) نقله ابن أبي عقيل عن بعض الشيعة ، راجع المختلف 4 : 453 . ( 5 ) الاحتجاج للطبرسي 1 : 445 .